أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

300

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السرعة . قال الراغب « 1 » : فإن يكن ذلك صحيحا فهو كالإشكاء في كونه تارة لإزالة الشكوى وتارة لإثبات الشّكوى ، يعني في قولهم : أشكيته يجوز أزلت شكايته ، ويجوز صيّرته ذا شكاية . وفي الحديث : « حتّى كاد يهمد من الجوع » « 2 » أي يهلك « 3 » . فعبّر عن الهلاك بلازمة ، وهو سكون الحركة . ه م ر : قوله تعالى : بِماءٍ مُنْهَمِرٍ « 4 » الهمر : صبّ الماء والدّمع . يقال : همرت الماء فانهمر ، وهمرت الدمع ، وهمرت ما في ضرع الشاة من اللبن ، أي حلبته كلّه . وهمر الرّجل في كلامه ، أي أكثر الرّجل ، فهو مهمار ، نحو مضراب . وفلان يهامر الشيء ، أي يجرفه . ومنه : همر له من ماله ، أي أعطاه بكبش . وقال الشاعر : [ من الرجز ] راح بمرية الصّبا ثم انتحى * فيه شآبيب « 5 » جنوب منهمر ه م ز : قوله تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ « 6 » الهمز كالعصر ، ومنه : همزت الشيء في كفّي ، أي عصرته . ثم عبّر به عن الاغتياب . والهمزة : الكثير الهمز كالهمّاز في قوله : هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ « 7 » . وعن ابن الأعرابيّ : الهماز : المغتاب بالغيب ، واللّمّاز : المغتاب بالحضرة . قال الشاعر « 8 » : [ من البسيط ] وإن اغتيب فأنت الهامز اللّمزه

--> ( 1 ) المفردات : 545 . ( 2 ) النهاية : 5 / 273 . ( 3 ) وفي الأصل : هلك . ( 4 ) 11 / القمر : 54 . ( 5 ) وفي الأصل : شؤبوب ، ولعل ما ذكرناه مناسب للوزن . ( 6 ) 1 / الهمزة : 104 . ( 7 ) 11 / القلم : 68 . ( 8 ) الشطر في المفردات : 546 . وهو عجز في اللسان - مادة همز ، مع اختلاف : إذا لقيتك عن شحط تكاشرني * وإن تغيّبت كنت الهامز اللّمزه